المباركفوري
366
تحفة الأحوذي
بعض شيوخنا انتهى وأشار صلى الله عليه وسلم بذلك إلى موجب استيقاظ أزواجه أي ينبغي لهن أن لا يتغافلن عن العبادة ويعتمدن على كونهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ واختلف في المراد بقوله كاسية وعارية على أوجه أحدها كاسية في الدنيا بالثياب لوجود الغنى عارية في الآخرة من الثواب لعدم العمل في الدنيا ثانيها كاسية بالثياب لكنها شفافة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة بالعري جزاء على ذلك ثالثها كاسية من نعم الله عارية من الشكل الذي تظهر ثمرته في الآخرة بالثواب رابعها كاسية جسدها لكنها تشد خمارها من ورائها فيبدو صدرها فتصير عارية فتعاقب في الآخرة خامسها كاسية من خلعة التزوج بالرجل الصالح عارية في الآخرة من العمل فلا ينفعها صلاح زوجها كما قال تعالى فلا أنساب بينهم ذكر هذا الأخير الطيبي ورجحه لمناسبة المقام واللفظة وإن وردت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لكن العبرة بعموم اللفظ قال ابن بطال في هذا الحديث إن المفتوح في الخزائن تنشأ عنه فتنة المال بأن يتنافس فيه فيقع القتال بسببه وأن يبخل به فيمنع الحق أو يبطر فيسرف فأراد صلى الله عليه وسلم تحذير أزواجه من ذلك كله وكذا غيرهن ممن بلغه ذلك وفي الحديث الندب إلى الدعاء والتضرع عند نزول الفتنة ولا سيما في الليل لرجاء وقت الإجابة لتكشف أو يسلم الداعي ومن دعا له انتهى كلام الحافظ قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه أحمد والبخاري قوله ( عن سعد بن سنان ) قال في التقريب سعد بن سنان ويقال سنان بن سعد الكندي المصري وصوب الثاني البخاري وابن يونس صدوق له أفراد من الخامسة قوله ( تكون بين يدي الساعة ) أي قدامها من أشراطها ( فتن ) أي فتن عظام ومحن جسام ( كقطع الليل المظلم ) بكسر القاف وفتح الطاء ويسكن أي كل فتنة كقطعة من الليل المظلم في شدتها وظلمتها وعدم تبين أمرها قال الطيبي يريد بذلك التباسها وفظاعتها وشيوعها واستمرارها ( يصبح الرجل فيها ) أي في تلك الفتن والظاهر أن المراد بالإصباح والإمساء تقلب الناس فيها وقتا دون وقت لا بخصوص الزمانين فكأنه . كناية عن تردد أحوالهم وتذبذب